مشاركة المرأة االسياسية وفق منظور النوع الاجتماعى
(دارفور نموذجا)
اعداد: تيسير النورانى
زينب العمدة
- مفهوم النوع الاجتماعي:
وهو مصطلح و مفهوم يشير الي الخصائص في السلوكيات و الأدوار و الهوية التي يحددها المجتمع على أساس انها تناسب الذكر او الانثي كمخلوقات اجتماعية يحدد لها المجتمع السلوك والتصرف و الدور المناسب.علية يمكن ان تتغير نظرة المجتمع من زمان و مكان الى آخر. فيحدث تغير فيما هو مطلوب ومرغوب من سلوك و تصرف ودور نموذجي لكل من الولد و الرجل و البنت و المرأة [1].
- مفهوم التمكين:
يعني تضيق الفجوة بين الرجال و النساء بالنسبة لاحتياجاتهم العملية والاستراتيجية , و الوصول الي المساواة بين المرأة والرجل في المشاركة واتخاذ القرارات الخاصة بالحياة الفردية والحياة الاجتماعية.توسيع الفرص و اختيارات الرجال والنساء بصفة متساوية في مجالات التمكين التعليمي و المعلوماتي و الاقتصادي و القانوني و السياسي و الاجتماعي وبالاخص الصحة الانجابية و الجنسية ازالة العوائق بمختلف اشكالها و التي تعترض تمتع المرأة بالفرص و الموارد و مساهمتها بصفة متساوية مع الرجل في التنمية بالمعني الشامل ,توفير الادوات و الآليات و مراقبة تنفيذها لتحقيق هذه الاهداف, و رفع قدرات المرأة و احساس المرأة بقيمتها و قدرتها علي احداث التغير لصالحها" [2].
مفهوم ادوار النوع:
يعني هذ المصطلح أن الادوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف يعني هذا المصطلح أن الادوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف الاجتماعية و ليس الاختلاف البيولوجي.
فعلي سبيل المثال اذا كانت تربية الطفال و اعباء العمل المنزلي مرتبطة تقليديا بالمرأة فان ذلك ليس له علاقة بتكوينها البيولوجي كمرأة, اذ ان هذه الادوار يمكن ان يقوم بها الرجل ايضا فان ادوار النوع الاجتماعي تختلف عن ادوار الجنس البيولوجي, فلاولي من الممكن ان تكون متبادلة بين الجنسين, في حين ان الثانية تتسم بالثبات, غالبا ما يميز بين الأنشطة الإنتاجية أو الاقتصادية من ناحية و الانشطة الانجابية او الانشطة المحافظة على الموارد البشرية هي الانشطة التى يتم القيام بها من اجل التكاثر ورعاية الاسرة و المجتمع بما في ذلك جمع الوقود و المياه واعداد الطعام, ورعاية الاطفال و التعليم و الرعاية الصحية و صيانه المنزل. وهذه الانشطة غالبا ما ينظر اليها على انها ليست اقتصادية لايدفع عنها اي تعويض مالي و غالبا ما تستبعد من حسابات الدخل القومى و من الإحصاءات الوطنية[3] .
مفهوم التنشئة السياسية :
ليس لها تعريف محدد ولكن هنالك تعريفات متعددة و منها ( التنشئة السياسيةكعملية يتم بمقتضاها تلقين المرء مجموعة من القيم والمعايير السياسية المستقرة فى ضمير المجتمع بما يضمن بقاءها و استمرارها عبر الزمن ) . اما هربرت هايمان عرف التنشئة كالاتى (تعلم الفرد لمعايير اجتماعية عن طريق مختلف و مؤسسات المجتمع تساعده على أن يتعايش سلوكيا معه ) وهنالك العالم كينيث لانجتون قال فى رايةالاتى (تشير التنشئة السياسية فى اوسع معانيها الى كيفية نقل المجتمع الى ثقافتة السياسية من جيل الى اخر) و تلك التعريفات تعتبر الاتجاه الأول فى تعريف مفهوم التنشئة السياسية .
اما الاتجاة الثانى فيرى ان التنشئة عملية من خلالها يكتسب المرء تدريجيا هويته السياسية الشخصية التى تسمح له بالتعبير عن ذاته و قضاء مطا لبه بالطريقة التى تروق له وهذا الاتجاه يركز على التغيير
و الأختلاف و تعتبر التنشئة الية لتعديل الثقافة السياسية السائدة فى المجتمع أو خلق ثقافة سياسة جديدة
تراها النخبة الحاكمة, هنالك ظواهر اخرى تتأثر بالتنشئة السياسية فمثلا المشاركة السياسية تنبنى على كم و نوعية المنبهات السياسية التى يتعرض لها الفرد ولكن مجرد التعرض للمنبه السياسى قد لا يكون كافيا لدفع الفردللمشاركة السياسية ولكن يجب ان يتوفر لديه قدر من الاهتمام السياسى و ذلك يتوقف على خبرات تنشئة مبكرة فالمجموعات الأولية كالأسرة و المدرسة التى ذات أسلوب ديمقراطى قوامه التحاور والمشاركة فى اتخاذ القرارات تساعد فى تربية و أستعداد الفرد للمشاركة السياسية من الفرد الذى يخضع للتنشئة السلطوية. ومن هنا نرى ان القيم و الا تجاهات و المعارف التى تتجمع لدى المرء من خلال عملية التنشئة المبكرة تؤثر فى استجابته لمختلف المنبهات السياسية .
لتنشئة السياسية دور فى الاستقرار السياسى لانها تساعد النظام على أن يحفظ ذاته عبر الزمن اىان يصبح فى حالة تكامل وهى كوظيفة لها بعدان بعد أفقى وهو نقل ثقافة الجيل الحالى الى الأجيال اللاحقة و ثانيهما البعد الرأسى وهو أن يوجد اتساق بين قيم و اتجاهات و سلوكيات افراد الجيل الحالى مما هم فى التلاحم و الترابط بين مختلف الأجيال و بقدر ما تؤدى التنشئة السياسية الى الأستقرار السياسى بقدر مايؤدى الانقطاع عنها الى حالة عدم الاستقرار السياسى .
أدوات التنشئة السياسية هى الأسرةتعتبر من ابرز مؤسسات التنشئة السياسية وفيها يبدأ الفرد فى أكتساب الأتجاهات و المعتقدات السائدة فى المجتمع, ونجد أن الاسر تعمل على تنشئة ابنائها على ولائها للحزب الذى تؤيده و أيضا المدرسة لها دورا مهم فى عملية التنشئة السياسية وذلك عن طريق التثقيف السياسى وطبيعة النظام المدرسى و أ ثره على علاقة التلميذ بالتنظيمات السياسية و من ادواتها ايضا جماعات الرفاق و هى مجموعات الاصدقاء و الزملاء الذين يجمعهم تقارب فى السن او محل الاقامة او الوضع الطبقى و لها تأثير و تفاعل شخصى مباشر أما الأحزاب يضطلع الحزب بدور مزدوج فى عملية التنشئة السياسيةوذلك بدعم الثقافةالسياسية السائدة اوخلق ثقافة سياسية جديدة ينشر فيها أهمية الوعى السياسى و أثرة على مشاركة الأفراد بأختلاف ثقافاتهم و أنتماءتهم الأثنية و يرتكز فيه على مبدأ المواطنة ووسائل الاعلام المختلفة لها دور هام فى عملية التنشئة السياسية
التنشئة السياسية لها دور هام وأثر كبير على المشاركة السياسية للفرد داخل مجتمعه و يتبلور ذلك الأثر فى مدى أهتمام الافراد بقضاياهم السياسية و مشاركتهم الفعالة فيها وهى من العوامل الرئيسية التى تضعف مشاركة المراة السياسية نسبة للنهج الثقافى الذى يغذى مفاهيم دونية المرأة ونجد ذلك فى الخطاب الثقافى و فى مناهج التعليم و أيضا الاعلام يكرس عدم الأهتمام بتنشئة المرأة سياسياممايقلل من فعالية مشاركتها العامة .
المشاركة السياسية
هى سلوك يقوم به الفرد لتأكيد حقه فى ممارسة المواطنة باعتبارها عنصرا فاعلا و مؤثرا فى العملية السياسية للمجتمع و بالتالى يصدق تعريفها كالاتى ( المشاركة السياسية هى مشاركة الفرد فى المجال السياسى و الحياة العامة بما يضمن تحقيق المواطنة و الديمقراطية و صنع القرار و تكون هذه المشاركة من خلال الأنشطة التى يقوم بها الفرد فى عدة مجالات هى الترشيح للانتخابات و المشاركة فى الحملات الأنتخابية و التصويت و التفاعل مع الحياة السياسية و ترتبط مشاركة الفرد فى السياسة بدرجة الوعى داخل المجتمع و بتوافر الشروط اللازمة لهذة المشاركة كحرية التعبير و الرأى و تكوين الجمعيات و الأحزاب و الانخراط فيها و هذه الأمور تظل رهينة ممارسة الديمقراطية فى الدولة) . عائشة زيناى2003. و يعتبر التصويت اكثر انماط المشاركة السياسية شيوعا حيث نجده فى جميع الأنظمة الديمقراطية وغير الديمقراطية و بغض النظر عن أختلاف درجات تأثيره فهو يفاضل بين المرشحين و اختيار ممثلى الشعب فى البرلمان و شاغلى المناصب الدستورية بحرية , اما الانماط غير التقليدية للمشاركة السياسية مثل الشكوى و التظاهر و التجمعات للاحتجاج و مدى قانونية تلك المشاركات تخضع للسياسة الدولة و ضعف قنوات التعبير الشرعى.
ب- محددات المشاركة السيا سية
هنالك عوامل تتأثر بها مشاركة الافراد السياسية و هى المنبهات السياسية والخلفية الأجتماعية للفرد .
المنبهات السياسية:
هنالك افتراض بأن تعرض الفرد للمثيرات و المنبهات السياسية تزيد من احتمال مشاركته و لكن بالضرورة لا تودى الى المشاركة لانها تزيد من معارف الفرد السياسية و تنمى أهتماماته بالاحداث العامة فلذلك يصبح اكثر استعدادا لمزاولة النشاط السياسى و دوما تصدر تلك المنبهات عن وسائل الأعلام الجماهيرى و الحملات الانتخابية و الاجتماعات العامة و المحادثات الشخصية و لكن التعرض لتلك المؤثرات يرتبط بعوامل عدة هى الأنتماء الطبقى محل الأقامة والحالة التعليمية و نجد ان هنالك اشخاص ايجابيون يرحبون بتلك المنبهات و ايضا اصحاب الأنتماء الحزبى القوى اما السلبيون من الأفراد فينأى بنفسه عن تلك المؤثرات
ﺠ. الخلفية الأجتماعية للفرد
هى من اكثر العوامل تأثير على المشاركة و ترى أن افراد الطبقة العليا اكثر مشاركة بالقياس الى افراد الطبقة الدينا و هم ايضا الأكثر تعليما و الأقوى ايمانا بدورهم فى الحياة السياسية و لكن لا يعنى ذلك أن تحسن الوضع الطبقى بدورهم فى الحياة السياسية و ايضا يرتفع مستوى المشاركة بارتفاع مستوى التعليم و ذلك أن الشخص المتعلم اكثر و عيا و معرفة بالقضايا السياسية و اشد احساسا بالقدرة على التأثير فى صنع القرار و الأمية من أخطر معوقات المشاركة السياسية .
معوقات المشاركة السياسية :-
أن العوائق التى تحول دون تفعيل مشاركة المراة كثيرة و متشعبة وتختلف من بلد الى اخر و فقا للظرف الأجتماعى والثقافى والسياسى و الأقتصادى .
أ- معوقات ثقافية و أجتماعية و هى المفهوم السائد بأن دور المرأ ة الرئيسى هو مسئوليتها كزوجة و أم و يرجع ذلك لتقسيم العمل التقليدى الذى يربط المراة بوظائف محددة و يفترض أن العمل العام و الدوائر السياسية ( شأن رجالى ) لا ينبغى للمرأة الدخول فيه مما يجعل مجرد دخول المعترك السياسى صعبا ناهيك عن اكتساب المصداقية والتأثير فيه،أضافة الى ذلك أذا كانت المرأة عاملة فالنقص الكبير فى مراكزالخدمات و مؤسسات رعاية الأطفال يؤدى الى تكريس دورها النمطى أيضا الأمية تعتبر العوامل الرئسية التى تعوق مشاركة المرأة السياسية وذلك لنسبتها الكبيرة وسط النساء .
ب- معوقات أقتصادية تتمثل تلك التحديات فى الفقر الذى أنتشر بنسبة كبيرة وسط النساء حيث تبلغ نسبتة70%وهو عامل يشغل النساء عن المشاركة.
ج معوقات سياسية هى النظام الأنتخابى و تجمع الدرا سات على أن تفعيل المشاركة السياسية للمرأة تعتمد تماماعلى النظام الأنتخابى المتبع ومثالا نجد أن ( التمثيل النسبى) اتباعة أدى الى نتائج ايجابيةمن حيث تمثيل المرأة و زيادة نسبة مشاركتها و لكن قد تختلف النتائج باختلاف الزمان والمكان و لذا يجب أتباع نظام يقصد منه زيادة مشاركة المرأة السياسية.
أن جميع تلك التحديات متداخلة ومرتبطة ببعضها البعض فمثلا النظم الانتخابية يتأثر نجاحها بالعوامل الثقافية و الأجتماعية كما أن أتاحة سبل الاتصال و التقنية ترتبط بالوضع الأقتصادى و لذا يجب للقضاء على تلك العقبات أن نضع فى أعتبارنا تغييرالغطاء الثقافى بكيفية كتابة التاريخ و تدريسه و صورة المرأة فى المناهج المدرسية و كيفية تناول الأعلام للمرأة فى الحياة العامة كلها انعكاسات للثقافة والصورة السائدة للمرأة فى المجتمع فنجد أنفسنا أمام تعدد ثقافى فيه من يقبل المساواة والمشاركة للمرأة وأخر يرفضها ويكرس لدونيتها .
المشاركة السياسية الأيجابية للنساء والرجال على حد سواء تسهم فى أرساء قواعد الديمقراطية و بناء الدولة التى تتيح للمرأة مشاركة سياسية فاعلة وفق قواعد المساواة و العدالة الاجتماعية التى تضمن وصول النساء لمراكز صنع و أتخاذ القرار السياسي.
وضع المرأة فى دارفور
عندما نود التحدث عن اوضاع النساء يتبادر الى الذهن اوضاع النساء فى ظل الحروب و النزاعات و متلازماتها من عنف و انتهاكات لحقوق النساءالانسانية خاصة القتل والاغتصاب وكل انواع العنف الجسدى والنفسى .
نجد ان العالم اهتم بأوضاع النساء وخاصة اللائى تحت وطأة النزاع وخير مثال لذلك القرار 1325الذى اصدر فى العام 2000 والخاص بحماية المرأة و أشراكها فى عملية السلام و شمل القرار معالجة أوضاع النساء فى النزاعات و النزوح واللجوء و تقديم الخدمات وحمايتها ومشاركتها فى عمليات السلام .
جميعنا يدرك ان ان المرأة فى دارفور تشكل العمود الفقرى فى الحياة الزراعية والرعوية و لكن هذا الجهد فى ظل أنتاج تقليدى مهمش مع غياب التدريب و بناء القدرات و دعم مدخلات الانتاج مع عدم تنظيم تسويق واسواق لاستقبال المنتجات أضافة للامية بين النساء فى الاقليم و تردى الخدمات الصحية الاساسية و مياه الشرب التى تقضى النساء فى جلبها معظم أوقاتهن والكوارث مختلفة ادت الى نزوحها وتشردها منها المجاعة و الصراعات القبلية التى هى مرتبطة اصلا بملكية الارض و الحواكير وايضا ظواهر النهب المسلح و انتشار السلاح تفشى الفقر والبطالة والغبن السياسي تلك الاسباب مجتمعة مما فجر الحرب الدائرة الان وكل الاسباب مجتمعة اثرت على وضع النساء فى الاقليم وساهمت فى ضعف مشاركتهن العامة .
وضعية النساء فى اتفاقية سلام دارفور
ان نساء دارفور بذلن جهدا مقدر فى اعداد الاولويات التى تخص النساء فى السلطة والثروة والترتيبات الامنيةوبالرغم من ان اتفاق ابوجا الموقع فى 5 مايو2006 ببروتكولاته المختلفة قد اعطت النساء حقوق ومكتسبات ففى المبادى الاساسية المادة ( 1)(15 ) أقرت الاتفاقية بضعف تمثيل النساء فى المؤسسات الحكومية و فى مواقع صنع القرار على جميع المستويات وأن هنالك حاجة لاتخاذ تدابير تكفل للمرأة المشاركة على نحومتكافىءو ايضا المادة 2(20) تنص على بناء قدرات وانشاء البرامج لمعالجة قضايا الحرب ولكن لم تتم لاشارة بوضوح للنساء ولكن هذا لا يمنع ان نقول ان اتفاقية سلام دارفور اكثر أيجابية اتجاه قضايا النساء.
اليات تفعيل مشاركة المراة فى هياكل السلطة بدارفور
ان الحكم المحلى هو المستوى اذى من خلاله تتنزل السلطة للسكان ويعتبر أقرب مستوى من الحكم لغالبية النساء . فهو يلامس قضايا السكان اليومية من ماكل ومشرب وملبس وصحة و تعليم وبيئة وأمن وكافة اخدمات و المراة فى دارفور يقع عليها المسئولية الكاملة عن الاسرة وتربية الاطفال و أستقامة احياة لذلك كان من اولويات نساء دارفور مشاركة النساء فى كافةمستويات الحكم المحلى والادارة الاهلية . ان اتفاق سلام دارفور لم يولى هذا المستوى بما يستحقه من اهتمام ولا مشاركة المرأة فيه .
مشاركة المرأة فى الهيكل الادارى بدارفور
ان الهيكل الادارى بدارفور مر بعدة مراحل فى تطوره الطبيعى الان فقبل العام 1990كان اقليما واحدا مقسما الى مديريتين وفق للتقسيم الجغرافى مع الاخذ فى الاعتبار التركبية الاجتماعية ,ففى 90 تمت اعادةتقسيم الاقليم الى 14 محافظة ولكن لم تستمر كثيرا ولم تشارك المرأة فى ادارتها ,ففى 92 تمت اعادة النظر فى الهيكل لكى يتناسب مع الحكم الفدرالى و قسم ال ثلاث ولايات و اربعة عشر محافظة و اكثر من عشرين معتمدية لم تشارك المراة فى ادارة اى منها , وفشل هذا التقسيم لاسباب عديدة نخص منها الاقتصاد التكاملى لدارفور .اذا تطرقنا الى التقسيم الاهلى او القبلى فهو يختلف من ولاية الى ولاية ففى شمال دارفور (الفاشر ) نجده كالاتى ,السلطان, الملك ,الشرتايه ,و العمد والمشايخ . اما غرب دارفور (الجنينة )كالاتى السلطان الشراتى العمد اوالدمالج و الشيوخ وفى جنوب دارفور نيالا هوكما يلى المقدوم ,السلطان,شراتى وهو نظام الادارى لقبائل الفور اما البقارة فهو الناظر و العمد و المشايخ . ولكن تلك الانظمة الادارية القبلية المختلفة تتفق فى عدم مشاركة المرأة فى اى منها . رغم اننا نجد هنالك مبادرات ومشاركات للنساء كشيخة حارة فى بعض المدن الكبيرة مثل نيالا و الجنينة و.
خاتمة
مما تطرقت له الورقة انفا ان جميع تلك التحديات متداخلة ومرتبطة ببعضها البعض فمثلا العوامل الثقافية و الأجتماعية ونظرةالمجتمع اثرت على فعالية مشاركة المرأة فى جميع مستويات الادارة المختلفة ولذا توجب علينا اقتراح توصيات واليات تساهم فى تفعيل مشاركة النساء فى دارفور .
[1] بلقيس بدري , ,الدليل التدريبي للتخطيط الواعي بالنوع ,معهد دراسات المرأة و النوع و التنمية ,جامعة الاحفاد الطبعة الأولى اغسطس 2003م
[2] بلقيس ,مرجع سابق ، ص 22
[3] بلقيس ,مرجع سابق ، ص 24
(دارفور نموذجا)
اعداد: تيسير النورانى
زينب العمدة
- مفهوم النوع الاجتماعي:
وهو مصطلح و مفهوم يشير الي الخصائص في السلوكيات و الأدوار و الهوية التي يحددها المجتمع على أساس انها تناسب الذكر او الانثي كمخلوقات اجتماعية يحدد لها المجتمع السلوك والتصرف و الدور المناسب.علية يمكن ان تتغير نظرة المجتمع من زمان و مكان الى آخر. فيحدث تغير فيما هو مطلوب ومرغوب من سلوك و تصرف ودور نموذجي لكل من الولد و الرجل و البنت و المرأة [1].
- مفهوم التمكين:
يعني تضيق الفجوة بين الرجال و النساء بالنسبة لاحتياجاتهم العملية والاستراتيجية , و الوصول الي المساواة بين المرأة والرجل في المشاركة واتخاذ القرارات الخاصة بالحياة الفردية والحياة الاجتماعية.توسيع الفرص و اختيارات الرجال والنساء بصفة متساوية في مجالات التمكين التعليمي و المعلوماتي و الاقتصادي و القانوني و السياسي و الاجتماعي وبالاخص الصحة الانجابية و الجنسية ازالة العوائق بمختلف اشكالها و التي تعترض تمتع المرأة بالفرص و الموارد و مساهمتها بصفة متساوية مع الرجل في التنمية بالمعني الشامل ,توفير الادوات و الآليات و مراقبة تنفيذها لتحقيق هذه الاهداف, و رفع قدرات المرأة و احساس المرأة بقيمتها و قدرتها علي احداث التغير لصالحها" [2].
مفهوم ادوار النوع:
يعني هذ المصطلح أن الادوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف يعني هذا المصطلح أن الادوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف الاجتماعية و ليس الاختلاف البيولوجي.
فعلي سبيل المثال اذا كانت تربية الطفال و اعباء العمل المنزلي مرتبطة تقليديا بالمرأة فان ذلك ليس له علاقة بتكوينها البيولوجي كمرأة, اذ ان هذه الادوار يمكن ان يقوم بها الرجل ايضا فان ادوار النوع الاجتماعي تختلف عن ادوار الجنس البيولوجي, فلاولي من الممكن ان تكون متبادلة بين الجنسين, في حين ان الثانية تتسم بالثبات, غالبا ما يميز بين الأنشطة الإنتاجية أو الاقتصادية من ناحية و الانشطة الانجابية او الانشطة المحافظة على الموارد البشرية هي الانشطة التى يتم القيام بها من اجل التكاثر ورعاية الاسرة و المجتمع بما في ذلك جمع الوقود و المياه واعداد الطعام, ورعاية الاطفال و التعليم و الرعاية الصحية و صيانه المنزل. وهذه الانشطة غالبا ما ينظر اليها على انها ليست اقتصادية لايدفع عنها اي تعويض مالي و غالبا ما تستبعد من حسابات الدخل القومى و من الإحصاءات الوطنية[3] .
مفهوم التنشئة السياسية :
ليس لها تعريف محدد ولكن هنالك تعريفات متعددة و منها ( التنشئة السياسيةكعملية يتم بمقتضاها تلقين المرء مجموعة من القيم والمعايير السياسية المستقرة فى ضمير المجتمع بما يضمن بقاءها و استمرارها عبر الزمن ) . اما هربرت هايمان عرف التنشئة كالاتى (تعلم الفرد لمعايير اجتماعية عن طريق مختلف و مؤسسات المجتمع تساعده على أن يتعايش سلوكيا معه ) وهنالك العالم كينيث لانجتون قال فى رايةالاتى (تشير التنشئة السياسية فى اوسع معانيها الى كيفية نقل المجتمع الى ثقافتة السياسية من جيل الى اخر) و تلك التعريفات تعتبر الاتجاه الأول فى تعريف مفهوم التنشئة السياسية .
اما الاتجاة الثانى فيرى ان التنشئة عملية من خلالها يكتسب المرء تدريجيا هويته السياسية الشخصية التى تسمح له بالتعبير عن ذاته و قضاء مطا لبه بالطريقة التى تروق له وهذا الاتجاه يركز على التغيير
و الأختلاف و تعتبر التنشئة الية لتعديل الثقافة السياسية السائدة فى المجتمع أو خلق ثقافة سياسة جديدة
تراها النخبة الحاكمة, هنالك ظواهر اخرى تتأثر بالتنشئة السياسية فمثلا المشاركة السياسية تنبنى على كم و نوعية المنبهات السياسية التى يتعرض لها الفرد ولكن مجرد التعرض للمنبه السياسى قد لا يكون كافيا لدفع الفردللمشاركة السياسية ولكن يجب ان يتوفر لديه قدر من الاهتمام السياسى و ذلك يتوقف على خبرات تنشئة مبكرة فالمجموعات الأولية كالأسرة و المدرسة التى ذات أسلوب ديمقراطى قوامه التحاور والمشاركة فى اتخاذ القرارات تساعد فى تربية و أستعداد الفرد للمشاركة السياسية من الفرد الذى يخضع للتنشئة السلطوية. ومن هنا نرى ان القيم و الا تجاهات و المعارف التى تتجمع لدى المرء من خلال عملية التنشئة المبكرة تؤثر فى استجابته لمختلف المنبهات السياسية .
لتنشئة السياسية دور فى الاستقرار السياسى لانها تساعد النظام على أن يحفظ ذاته عبر الزمن اىان يصبح فى حالة تكامل وهى كوظيفة لها بعدان بعد أفقى وهو نقل ثقافة الجيل الحالى الى الأجيال اللاحقة و ثانيهما البعد الرأسى وهو أن يوجد اتساق بين قيم و اتجاهات و سلوكيات افراد الجيل الحالى مما هم فى التلاحم و الترابط بين مختلف الأجيال و بقدر ما تؤدى التنشئة السياسية الى الأستقرار السياسى بقدر مايؤدى الانقطاع عنها الى حالة عدم الاستقرار السياسى .
أدوات التنشئة السياسية هى الأسرةتعتبر من ابرز مؤسسات التنشئة السياسية وفيها يبدأ الفرد فى أكتساب الأتجاهات و المعتقدات السائدة فى المجتمع, ونجد أن الاسر تعمل على تنشئة ابنائها على ولائها للحزب الذى تؤيده و أيضا المدرسة لها دورا مهم فى عملية التنشئة السياسية وذلك عن طريق التثقيف السياسى وطبيعة النظام المدرسى و أ ثره على علاقة التلميذ بالتنظيمات السياسية و من ادواتها ايضا جماعات الرفاق و هى مجموعات الاصدقاء و الزملاء الذين يجمعهم تقارب فى السن او محل الاقامة او الوضع الطبقى و لها تأثير و تفاعل شخصى مباشر أما الأحزاب يضطلع الحزب بدور مزدوج فى عملية التنشئة السياسيةوذلك بدعم الثقافةالسياسية السائدة اوخلق ثقافة سياسية جديدة ينشر فيها أهمية الوعى السياسى و أثرة على مشاركة الأفراد بأختلاف ثقافاتهم و أنتماءتهم الأثنية و يرتكز فيه على مبدأ المواطنة ووسائل الاعلام المختلفة لها دور هام فى عملية التنشئة السياسية
التنشئة السياسية لها دور هام وأثر كبير على المشاركة السياسية للفرد داخل مجتمعه و يتبلور ذلك الأثر فى مدى أهتمام الافراد بقضاياهم السياسية و مشاركتهم الفعالة فيها وهى من العوامل الرئيسية التى تضعف مشاركة المراة السياسية نسبة للنهج الثقافى الذى يغذى مفاهيم دونية المرأة ونجد ذلك فى الخطاب الثقافى و فى مناهج التعليم و أيضا الاعلام يكرس عدم الأهتمام بتنشئة المرأة سياسياممايقلل من فعالية مشاركتها العامة .
المشاركة السياسية
هى سلوك يقوم به الفرد لتأكيد حقه فى ممارسة المواطنة باعتبارها عنصرا فاعلا و مؤثرا فى العملية السياسية للمجتمع و بالتالى يصدق تعريفها كالاتى ( المشاركة السياسية هى مشاركة الفرد فى المجال السياسى و الحياة العامة بما يضمن تحقيق المواطنة و الديمقراطية و صنع القرار و تكون هذه المشاركة من خلال الأنشطة التى يقوم بها الفرد فى عدة مجالات هى الترشيح للانتخابات و المشاركة فى الحملات الأنتخابية و التصويت و التفاعل مع الحياة السياسية و ترتبط مشاركة الفرد فى السياسة بدرجة الوعى داخل المجتمع و بتوافر الشروط اللازمة لهذة المشاركة كحرية التعبير و الرأى و تكوين الجمعيات و الأحزاب و الانخراط فيها و هذه الأمور تظل رهينة ممارسة الديمقراطية فى الدولة) . عائشة زيناى2003. و يعتبر التصويت اكثر انماط المشاركة السياسية شيوعا حيث نجده فى جميع الأنظمة الديمقراطية وغير الديمقراطية و بغض النظر عن أختلاف درجات تأثيره فهو يفاضل بين المرشحين و اختيار ممثلى الشعب فى البرلمان و شاغلى المناصب الدستورية بحرية , اما الانماط غير التقليدية للمشاركة السياسية مثل الشكوى و التظاهر و التجمعات للاحتجاج و مدى قانونية تلك المشاركات تخضع للسياسة الدولة و ضعف قنوات التعبير الشرعى.
ب- محددات المشاركة السيا سية
هنالك عوامل تتأثر بها مشاركة الافراد السياسية و هى المنبهات السياسية والخلفية الأجتماعية للفرد .
المنبهات السياسية:
هنالك افتراض بأن تعرض الفرد للمثيرات و المنبهات السياسية تزيد من احتمال مشاركته و لكن بالضرورة لا تودى الى المشاركة لانها تزيد من معارف الفرد السياسية و تنمى أهتماماته بالاحداث العامة فلذلك يصبح اكثر استعدادا لمزاولة النشاط السياسى و دوما تصدر تلك المنبهات عن وسائل الأعلام الجماهيرى و الحملات الانتخابية و الاجتماعات العامة و المحادثات الشخصية و لكن التعرض لتلك المؤثرات يرتبط بعوامل عدة هى الأنتماء الطبقى محل الأقامة والحالة التعليمية و نجد ان هنالك اشخاص ايجابيون يرحبون بتلك المنبهات و ايضا اصحاب الأنتماء الحزبى القوى اما السلبيون من الأفراد فينأى بنفسه عن تلك المؤثرات
ﺠ. الخلفية الأجتماعية للفرد
هى من اكثر العوامل تأثير على المشاركة و ترى أن افراد الطبقة العليا اكثر مشاركة بالقياس الى افراد الطبقة الدينا و هم ايضا الأكثر تعليما و الأقوى ايمانا بدورهم فى الحياة السياسية و لكن لا يعنى ذلك أن تحسن الوضع الطبقى بدورهم فى الحياة السياسية و ايضا يرتفع مستوى المشاركة بارتفاع مستوى التعليم و ذلك أن الشخص المتعلم اكثر و عيا و معرفة بالقضايا السياسية و اشد احساسا بالقدرة على التأثير فى صنع القرار و الأمية من أخطر معوقات المشاركة السياسية .
معوقات المشاركة السياسية :-
أن العوائق التى تحول دون تفعيل مشاركة المراة كثيرة و متشعبة وتختلف من بلد الى اخر و فقا للظرف الأجتماعى والثقافى والسياسى و الأقتصادى .
أ- معوقات ثقافية و أجتماعية و هى المفهوم السائد بأن دور المرأ ة الرئيسى هو مسئوليتها كزوجة و أم و يرجع ذلك لتقسيم العمل التقليدى الذى يربط المراة بوظائف محددة و يفترض أن العمل العام و الدوائر السياسية ( شأن رجالى ) لا ينبغى للمرأة الدخول فيه مما يجعل مجرد دخول المعترك السياسى صعبا ناهيك عن اكتساب المصداقية والتأثير فيه،أضافة الى ذلك أذا كانت المرأة عاملة فالنقص الكبير فى مراكزالخدمات و مؤسسات رعاية الأطفال يؤدى الى تكريس دورها النمطى أيضا الأمية تعتبر العوامل الرئسية التى تعوق مشاركة المرأة السياسية وذلك لنسبتها الكبيرة وسط النساء .
ب- معوقات أقتصادية تتمثل تلك التحديات فى الفقر الذى أنتشر بنسبة كبيرة وسط النساء حيث تبلغ نسبتة70%وهو عامل يشغل النساء عن المشاركة.
ج معوقات سياسية هى النظام الأنتخابى و تجمع الدرا سات على أن تفعيل المشاركة السياسية للمرأة تعتمد تماماعلى النظام الأنتخابى المتبع ومثالا نجد أن ( التمثيل النسبى) اتباعة أدى الى نتائج ايجابيةمن حيث تمثيل المرأة و زيادة نسبة مشاركتها و لكن قد تختلف النتائج باختلاف الزمان والمكان و لذا يجب أتباع نظام يقصد منه زيادة مشاركة المرأة السياسية.
أن جميع تلك التحديات متداخلة ومرتبطة ببعضها البعض فمثلا النظم الانتخابية يتأثر نجاحها بالعوامل الثقافية و الأجتماعية كما أن أتاحة سبل الاتصال و التقنية ترتبط بالوضع الأقتصادى و لذا يجب للقضاء على تلك العقبات أن نضع فى أعتبارنا تغييرالغطاء الثقافى بكيفية كتابة التاريخ و تدريسه و صورة المرأة فى المناهج المدرسية و كيفية تناول الأعلام للمرأة فى الحياة العامة كلها انعكاسات للثقافة والصورة السائدة للمرأة فى المجتمع فنجد أنفسنا أمام تعدد ثقافى فيه من يقبل المساواة والمشاركة للمرأة وأخر يرفضها ويكرس لدونيتها .
المشاركة السياسية الأيجابية للنساء والرجال على حد سواء تسهم فى أرساء قواعد الديمقراطية و بناء الدولة التى تتيح للمرأة مشاركة سياسية فاعلة وفق قواعد المساواة و العدالة الاجتماعية التى تضمن وصول النساء لمراكز صنع و أتخاذ القرار السياسي.
وضع المرأة فى دارفور
عندما نود التحدث عن اوضاع النساء يتبادر الى الذهن اوضاع النساء فى ظل الحروب و النزاعات و متلازماتها من عنف و انتهاكات لحقوق النساءالانسانية خاصة القتل والاغتصاب وكل انواع العنف الجسدى والنفسى .
نجد ان العالم اهتم بأوضاع النساء وخاصة اللائى تحت وطأة النزاع وخير مثال لذلك القرار 1325الذى اصدر فى العام 2000 والخاص بحماية المرأة و أشراكها فى عملية السلام و شمل القرار معالجة أوضاع النساء فى النزاعات و النزوح واللجوء و تقديم الخدمات وحمايتها ومشاركتها فى عمليات السلام .
جميعنا يدرك ان ان المرأة فى دارفور تشكل العمود الفقرى فى الحياة الزراعية والرعوية و لكن هذا الجهد فى ظل أنتاج تقليدى مهمش مع غياب التدريب و بناء القدرات و دعم مدخلات الانتاج مع عدم تنظيم تسويق واسواق لاستقبال المنتجات أضافة للامية بين النساء فى الاقليم و تردى الخدمات الصحية الاساسية و مياه الشرب التى تقضى النساء فى جلبها معظم أوقاتهن والكوارث مختلفة ادت الى نزوحها وتشردها منها المجاعة و الصراعات القبلية التى هى مرتبطة اصلا بملكية الارض و الحواكير وايضا ظواهر النهب المسلح و انتشار السلاح تفشى الفقر والبطالة والغبن السياسي تلك الاسباب مجتمعة مما فجر الحرب الدائرة الان وكل الاسباب مجتمعة اثرت على وضع النساء فى الاقليم وساهمت فى ضعف مشاركتهن العامة .
وضعية النساء فى اتفاقية سلام دارفور
ان نساء دارفور بذلن جهدا مقدر فى اعداد الاولويات التى تخص النساء فى السلطة والثروة والترتيبات الامنيةوبالرغم من ان اتفاق ابوجا الموقع فى 5 مايو2006 ببروتكولاته المختلفة قد اعطت النساء حقوق ومكتسبات ففى المبادى الاساسية المادة ( 1)(15 ) أقرت الاتفاقية بضعف تمثيل النساء فى المؤسسات الحكومية و فى مواقع صنع القرار على جميع المستويات وأن هنالك حاجة لاتخاذ تدابير تكفل للمرأة المشاركة على نحومتكافىءو ايضا المادة 2(20) تنص على بناء قدرات وانشاء البرامج لمعالجة قضايا الحرب ولكن لم تتم لاشارة بوضوح للنساء ولكن هذا لا يمنع ان نقول ان اتفاقية سلام دارفور اكثر أيجابية اتجاه قضايا النساء.
اليات تفعيل مشاركة المراة فى هياكل السلطة بدارفور
ان الحكم المحلى هو المستوى اذى من خلاله تتنزل السلطة للسكان ويعتبر أقرب مستوى من الحكم لغالبية النساء . فهو يلامس قضايا السكان اليومية من ماكل ومشرب وملبس وصحة و تعليم وبيئة وأمن وكافة اخدمات و المراة فى دارفور يقع عليها المسئولية الكاملة عن الاسرة وتربية الاطفال و أستقامة احياة لذلك كان من اولويات نساء دارفور مشاركة النساء فى كافةمستويات الحكم المحلى والادارة الاهلية . ان اتفاق سلام دارفور لم يولى هذا المستوى بما يستحقه من اهتمام ولا مشاركة المرأة فيه .
مشاركة المرأة فى الهيكل الادارى بدارفور
ان الهيكل الادارى بدارفور مر بعدة مراحل فى تطوره الطبيعى الان فقبل العام 1990كان اقليما واحدا مقسما الى مديريتين وفق للتقسيم الجغرافى مع الاخذ فى الاعتبار التركبية الاجتماعية ,ففى 90 تمت اعادةتقسيم الاقليم الى 14 محافظة ولكن لم تستمر كثيرا ولم تشارك المرأة فى ادارتها ,ففى 92 تمت اعادة النظر فى الهيكل لكى يتناسب مع الحكم الفدرالى و قسم ال ثلاث ولايات و اربعة عشر محافظة و اكثر من عشرين معتمدية لم تشارك المراة فى ادارة اى منها , وفشل هذا التقسيم لاسباب عديدة نخص منها الاقتصاد التكاملى لدارفور .اذا تطرقنا الى التقسيم الاهلى او القبلى فهو يختلف من ولاية الى ولاية ففى شمال دارفور (الفاشر ) نجده كالاتى ,السلطان, الملك ,الشرتايه ,و العمد والمشايخ . اما غرب دارفور (الجنينة )كالاتى السلطان الشراتى العمد اوالدمالج و الشيوخ وفى جنوب دارفور نيالا هوكما يلى المقدوم ,السلطان,شراتى وهو نظام الادارى لقبائل الفور اما البقارة فهو الناظر و العمد و المشايخ . ولكن تلك الانظمة الادارية القبلية المختلفة تتفق فى عدم مشاركة المرأة فى اى منها . رغم اننا نجد هنالك مبادرات ومشاركات للنساء كشيخة حارة فى بعض المدن الكبيرة مثل نيالا و الجنينة و.
خاتمة
مما تطرقت له الورقة انفا ان جميع تلك التحديات متداخلة ومرتبطة ببعضها البعض فمثلا العوامل الثقافية و الأجتماعية ونظرةالمجتمع اثرت على فعالية مشاركة المرأة فى جميع مستويات الادارة المختلفة ولذا توجب علينا اقتراح توصيات واليات تساهم فى تفعيل مشاركة النساء فى دارفور .
[1] بلقيس بدري , ,الدليل التدريبي للتخطيط الواعي بالنوع ,معهد دراسات المرأة و النوع و التنمية ,جامعة الاحفاد الطبعة الأولى اغسطس 2003م
[2] بلقيس ,مرجع سابق ، ص 22
[3] بلقيس ,مرجع سابق ، ص 24
